وزارة التجارة
الإستراتيجية الصناعية
معالم السياسة
الصناعية
تهدف السياسة الاقتصادية لحكومة المملكة العربية السعودية إلى تنويع
من خلال تقليل الاعتماد الأساسي السائد اليوم قطاع تصدير الزيت الخام ، ولكن
يبدو أنة من المؤكد استمرار هذا القطاع المركز الأول بالنسبة للموارد الأخرى ،
إذا أن عائداته الضخمة تكّون مصدر التمويل الرئيسي لمشاريع التنمية الاقتصادية
والاجتماعية .
أما أهداف قطاع الصناعات التحويلية فقد حددت بالآتي:
1- رفع طاقة الاقتصاد الوطني الإنتاجية بحيث يتمكن من إنتاج مجموعة متنوعة من
السلع، وبتكاليف تساعده على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.
2- الاستفادة من المزايا الكبيرة التي تتيحها الأسعار المنخفضة للطاقة والكميات
الوفيرة من المواد الخام الناتجة عن البترول ومشتقاتة الصناعية والثروات
الزراعية والمعدنية والسمكية واستغلال هذه المزايا والموارد لتنويع القاعدة
الصناعية.
3- توسيع وتعميق صلات المملكة بالتكنولوجيا العالمية الحديثة.
4- تشجيع الاستفادة من كامل طاقات القطاع الخاص في الصناعات التحويلية.
5- تحقيق تنمية صناعية إقليمية متوازنة.
6- رفع إنتاجية القطاع الصناعي بتشجيع قيام المصانع ذات الطاقات الإنتاجية
المثلي.
7- تقليل اعتماد الصناعة على العمال غير السعوديين ، وذلك من خلال تطوير
المهارات الوطنية بتنمية إمكانيات التعليم الفني والعام ، والأخذ بأسلوب
التدريب على رأس العمل .
8- زيادة نسبة التعاون والتكامل بين مختلف الصناعات القائمة .
السياسة الصناعية
أصدرت الحكومة في عام 1394هـ (1974م) بيانا يحدد مبادئ السياسة
الصناعية التي تتبعها المملكة لتحقيق التنمية الصناعية المرجوة ، وكان الدافع
لهذا البيان هو رغبة الحكومة في إعطاء الموطنين السعوديين الفرصة الكاملة
لتحقيق أقصى الفوائد الاقتصادية والاجتماعية من برامج التنمية الصناعية ، وكذلك
لإطلاع الوزارات والإدارات الحكومية بالمملكة ورجال الأعمال داخل المملكة
وخارجها على المبادئ الأساسية لسياسة الدولة تجاه التنمية الصناعية ، وقد نص
البيان على مايلي :
1- تهدف الحكومة إلى تشجيع وتوسعة مجالات الصناعات التحويلية والصناعات
المعتمدة على الزراعة، وذلك لما ستحققة هذه المجالات من مساهمات في الدخل
القومي ، وما ستجنية من الفرص العمل التي ستؤدي إلى رفع المستوى المعيشي
للأفراد والمجتمع ، وما ستجنية الدولة من فوائد بفضل تنويع القاعدة الاقتصادية
للبلاد ، ولهذا السبب الأخير فإن الحكومة ستتبنى الخطط التي ستحقق عدداً من
الميزات بالإضافة إلى زيادة الدخل القومي ، مثل تخفيف تأثير الاضطرابات
الاقتصادية الخارجية على اقتصاديات المملكة ، وإتاحة الكثير من فرص العمل الفني
لاستيعاب الكفاءات والقدرات الفنية المتطورة لشعب السعودي .
2- إن مبدأ التنافس الحر بين المؤسسات الصناعية والتجارة هو أساس النشاط
الاقتصادي بالمملكة، وإدراك الحكومة لهذه الحقيقة يجعلها تؤمن بأنة لتحقيق
أهداف التنمية الصناعية فإنه لا بد لها في النهاية من إعطاء هذه المؤسسات
الخاصة كامل الحرية لتحمل مسئولية تنفيذ المشاريع الصناعية ، وفي سبيل ذلك
ستقدم كل الدعم والعون في كل مراحل تنفيذ المشاريع الصناعية للمؤسسات الخاصة
ولرجال الأعمال الذين لديهم الرغبة في تحقيق الأرباح المجزية والاستعداد لتقبل
نتائج النجاح والفشل . ويشمل الدعم الحكومي المساعدة في إنشاء المشاريع
الصناعية وتمويلها أو المشاركة في إدارتها إذا كان حجمها أو نوعية التكنولوجيان
التي ستستخدمها فوق طاقة القطاع الخاص وحده .
3- تعتبر الحكومة أن المنافسة التي تستهدف مصلحة المستهلكين هي خير سبيل لدفع
المؤسسات الصناعية الخاصة إلى اختيار المشاريع المحققة للربح والمستوعبة لطاقة
السوق الشرائية ، وذلك باختيار المشاريع الأكثر ملاءمة لاحتياجات الأسواق ،
والتي تمتاز بتكلفة إنتاجية مخفضة . مما سيؤدي إلى تحديد أسعار المنتجات بحدود
معقولة وعادلة لكل من المنتج والمستهلك . كما وأن الحكومة لن تسمح بالمنافسة
الأجنبية الضارة كالمنافسة الإغراقية .
4- وللتأكد من أن رجال الأعمال الراغبين في المساهمة في التنمية الصناعية
للمملكة على علم بكل البيانات والمعلومات اللازمة لاختيار وتنفيذ وتشغيل وإدارة
المشاريع الصناعية ذات الجدوى بنجاح تام ، فإن الحكومة ستقوم بين الوقت والأخر
بنشر المعلومات الخاصة عن المشاريع المجدية والتي يمكن الاستثمار فيها ، وأي
معلومات مفيدة في هذا الخصوص ، وفي نفس الوقت ستقوم الحكومة بتقديم الخدمات
الفنية والإدارية للمنشآت الصناعية القائمة .
5- رغبة من الحكومة في تشجيع رجال الأعمال على الاستثمار في المشاريع التي تعود
بالنفع على الاقتصاد الوطني ، فإنها على استعداد لتقديم الحوافز التشجيعية
والمالية المختلفة لكل القطاعات الصناعية بحيث يمكن كل المشاريع الممتازة في
فكرتها وإدارتها من تحقيق عوائد وأرباح معقولة لأصحابها ، كما ستقدم الحكومة في
نفس الوقت هذه الحوافز لكل مشاريع القطاع الصناعي وفقاً للأسس الموضوعة لذلك
وفي أسرع وقت ممكن ، وتشمل الحوافز مايلي :
( أ ) تقديم القروض والمشاركة الرأسمالية وبشروط سهلة ومشجعة .
( ب ) مساعدة رجال الأعمال في تكوين شركات صناعية بينهم مع المساعدة في تنظيمهم
.
( ج ) المساعدة في اختيار المشاريع الصناعية وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية
لها وتقييمها.
( د ) تقديم العون الفني والمالي اللازم لتشغيل المصانع .
( هـ) إعفاء المكينات والمعدات والمواد الخام من الرسوم الجمركية .
( و ) إعفاء حصص الشركاء الأجانب في رؤوس أموال المشاريع من ضرائب أرباح
الشركات كما نص على ذلك نظام استثمار راس المال الأجنبي ( سابقاً ) .
( ز ) إعطاء الأفضلية للمنتجات الوطنية في المشتروات الحكومية .
( ح ) فرض ضرائب جمركية على المنتجات الأجنبية المنافسة وذلك لحماية المنتجات
المحلية .
( ط ) منح قطع الأراضي في المدن الصناعية لإقامة المصانع عليها .
( ي ) تقديم الدعم اللازم لتدريب العاملين السعوديين .
( ك ) المساعدة على تصدير المنتجات الوطنية .
6- قررت الدولة تطبيق مبدأ الترخيص الصناعي للمشاريع التي يتجاوز راس المال
المستثمر بها أو عدد العاملين بها أو طاقتها الإنتاجية حدوداً معينه ، على ألا
ترفض السلطات المرخصة منح هذه التراخيص إلا في حالات التي تتصل بمصلحة البلاد .
وقد كانت هناك دوافع لهذا القرار منها : تمكين الحكومة من تنسيق وتنظيم أنواع
الدعم المختلفة التي تقدمها للقطاع الصناعي ، وجعل هذه المساعدات محققة للأهداف
المرجوة منها بشكل أكثر فاعلية وإيجابية وكذلك إشاعة جو من الطمأنينة والأمان
في القطاع الصناعي يحس فيه المستثمرون الصناعيون بأن مشاريعهم التي ينشؤنها على
ضوء احتياجات الأسواق لمنتجاتها يمكنها أن تحقق الأرباح والفوائد المأمولة .
7- تهدف سياسة الحكومة – بالنسبة للمشاريع الصناعية الكبيرة الحجم والتي لا
يمكن أن يقوم بها القطاع الخاص بمفرده – أن تتكفل الحكومة فيها بتمويل بعض رؤوس
الأموال اللازمة للمشاريع الصناعية الخاصة فإن سياسة الحكومة تهدف إلى بيع
أسهمها في هذه المشاريع للجمهور في الوقت المناسب طالما كان ذلك محققاً للمصلحة
العامة ، وتستثنى سياسة الحكومة – من هذه الحالات- المشاريع الصناعية التي تمس
الأمن القومي للبلاد .
أما في الحالات التي لابد فيها من تسلم الحكومة لمقاليد الإدارة في أحد
المشاريع بسبب عدم مقدرة رجال الأعمال على إدارته ، فإنها ستعيد إدارة شئونه
إليهم بأسرع وقت ممكن ، ولذلك فإن الأهداف البعيدة لسياسة الحكومة الصناعية
تجعل من الحكومة شريكاً للمنتجين في القطاع الخاص وليست المنافسة لهم .
8- ستبذل الحكومة قصارى جهدها لتتجنب اللجوء إلى فرض القيود الكمية أو طريقة
تحديد الأسعار كوسائل لتنفيذ سياستها الصناعية ، كما لن تحاول فرض أي نوع من
قيود إلا في الحالات التي يثبت فيها فشل الأسلوب التنافسي ، وينطبق هذا على
السلع التي تتسم طبيعتها بالصفات الاحتكارية .
9- وفي كل ما لا يتعارض مع الأنظمة القائمة فإن الحكومة تعترف بحق القطاع الخاص
العامل في حقل الصناعة في اختيار واستغلال وإدارة الموارد الاقتصادية ، والتي
تشمل القوى البشرية العاملة في هذا الحقل ، بهدف رفع المستوى الكفاءة الإنتاجية
الصناعية إلى أقصى حد ممكن .
10- ترحيب الحكومة بدخول رؤوس الأموال والخبرات الأجنبية إلى قطاع الصناعة
بالمملكة ، وتوجه لها الدعوة بالتعاون مع رجال الأعمال السعوديين لإقامة مشاريع
التنمية الصناعية ، وليس هذا إلا اعتراف من الحكومة بما يستحقه مثل هذا التعاون
من فوائد لتنمية الصناعة بالمملكة ، خاصة في مجالات الإدارة الصناعية ،
والقدرات الفنية ، وإمكانيات التسويق العالمي التي تصحب رؤوس الأموال الأجنبية
المستثمرة في الصناعات المحلية ، ولهذا فإن الحكومة تود أن تؤكد حرصها على
تفادي فرض أي قيود على حركة نقل الأموال إلى المملكة أو إلى خارجها ، كما وأنها
تؤكد على التزامها بسياستها في احترام ملكيات الأفراد النابعة من مبادئ الشريعة
الإسلامية .
11- ستوفر الحكومة كل المرافق العامة والتجهيزات الأساسية التي لابد منها لقيام
الصناعات ذات الجدوى الاقتصادية ، وبما أن الحكومة تدرك أهمية التنمية الشاملة
وضرورتها لتحقيق التقدم الصناعي المرتقب فإنها ستبذل كل إمكانياتها في تطوير
كافة قطاعات المملكة الاقتصادية بحيث توفر للمنتجين ما يكفيهم من الموارد
المحلية الملائمة ، وترفع من مستوى القدرة الشرائية لدى المستهلكين ، كل في
إطار اقتصاد وطني مزدهر .