وزارة التجارة
خلفية عامة
تعتبر المملكة العربية السعودية من البلدان
الرائدة في تصدير السلع واستيرادها ولها تاريخ طويل، وتقاليد راسخة في أعماق
التجارة الدولية، واكتسبت تجارتها مع مرور الزمن سمات، وخصوصية فردية، كما يوجد
بها تجارة متنوعة وعالمية الطابع، وتمثل عنصراً أساسياً في هيكل اقتصادها
الوطني، كما أن للمملكة مصالح تجارية واقتصادية واسعة النطاق، وسجل حافل في
ميدان التعاون الاقتصادي الدولي، حيث تعززت هذه المسيرة في عهد خادم الحرمين
الشريفين –يحفظه الله- بالتأكيد على ثوابت السياسة الاقتصادية للمملكة المعتمدة
على منهج الاقتصاد الحر. وضمان حرية الملكية والاستثمار والتصرف، مع تجنب
الاستغلال والاحتكار، واعتبار أن المملكة هي جزأ لا يتجزأ من هذا العالم، وأنها
تشترك مع العديد من دوله في المصالح والاهتمامات. الأمر الذي يتطلب الانفتاح،
وتعزيز فرص التبادل التجاري في إطار شراكة حقيقية، تقوم على تبادل المنافع
وتقاسم ثمار التعاون في ظل مفهوم الاعتماد المتبادل، بين أعضاء الأسرة الدولية،
كما ترجمت المملكة التزامها بالحرية الاقتصادية من خلال تبني جملة من السياسات
والخطط التنموية والبرامج الهادفة إلى إفساح المجال للقطاع الخاص للإسهام في
توسيع القاعدة الاقتصادية، وتنويع روافد الدخل، وتنمية الموارد البشرية، ورفع
كفاءة الاقتصادي السعودي وتعزيز قدرته على التفاعل والتكيف مع المستجدات،
والتجارة الخارجية لها دور حيوي في عملية التنمية الاقتصادية كما تسهم التجارة
الخارجية بمقدار كبير في الناتج المحلي لأن المملكة تعتبر أكبر دولة مصدرة
للنفط في العالم وتمثل سوقاً واسعاً للسلع والخدمات.
وهناك عاملان أساسيان يؤثران على نظام تجارتها الداخلية والخارجية:
الأول: مصلحة الدولة الاقتصادية في تحديد
نوع التعامل والمبادلة.
والثاني: طبيعة الظروف والأوضاع التجارية
الدولية إلى جانب الأنظمة الاقتصادية التي تحكم العلاقات التجارية بين الأمم
ومن الواضح أن واضعي السياسات الاقتصادية والتجارية في المملكة أدركوا منذ
الوهلة الأولى خطورة هذين العاملين على مجريات التطور الاجتماعي والاقتصادي،
حيث لاحت لهم الضرورة في تجديد نوع السياسة التي ينبغي تطبيقها على عمليات
التبادل والتجارة بينها وبين الأقطار والأمم الأخرى.
فمن أجل تطوير اقتصاديات المملكة قامت الحكومة بفتح أبواب التعامل مع دول
العالم على مصراعيها فسمحت للتجار بالاستيراد من أي قطر (عدا ما يحظر التعامل
معه لأسباب سياسية وأمنية وصحية) وقد أدى هذا النوع من السياسة التجارية إلى
حصول نتائج نذكر منها على سبيل المثال: كثافة حركة التصدير والاستيراد ودخول
كميات ضخمة من العملات الأجنبية والرساميل الأجنبية وتحسين ميزان المدفوعات
ومنها اعتدال أسعار كثير من المواد في السوق وقد سار تطبيق هذه السياسة بأمانة
تامة وحقق غاية كبيرة ساعدت على الازدهار التجاري في المملكة ومتنت العلاقة مع
العديد من الدول والبلدان الصديقة والشقيقة، منها وأبرمت في ذلك العديد من
الاتفاقيات في عدة مجالات سواء كانت اتفاقيات إطارية أو في عدة مجالات تتعلق
بتبادل السلع والخدمات.
وقد احتلت المملكة خلال عام (2005م) المرتبة الثانية عشر من بين أكبر البلدان
المصدرة للسلع في العالم والمرتبة الثانية والعشرين من بين أكبر البلدان
المستوردة لها. حيث بلغت قيمة الصادرات نحو (677) مليار ريال، بينما بلغت قيمة
الواردات (223) مليار ريال وبلغ حجم التبادل التجاري مع شركائها التجاريين عام
2005م (900) مليار ريال بفائض في الميزان التجاري لصالح المملكة مقداره (454)
مليار ريال.