شهدت المملكة
العربية السعودية تقدماً مضطردا في جميع مجالات التنمية البشرية والاقتصادية خاصةً
بعد اكتمال التجهيزات الأساسية التي أصبحت تشكل ميزة نسبية فريدة ، وتعتبر الرقابة
المخبرية ومتابعة السلع في الأسواق ذات أهمية بالغة خاصة مع تزايد الحركة التجارية
والأخِذ بمبدأ الاقتصاد الحر ونمو العلاقات التجارية مع مختلف دول العالم وقد بادرت
حكومة المملكة منذ عام 1387هـ بالاتفاق مع منظمة الأغذية والزراعة ومن خلالها مع
المعهد المركزي للتغذية وأبحاث الأطعمة بهولندا على إعداد وتشغيل مختبري جدة
والدمام . ومع تزايد دعم حكومة المملكة لهذا القطاع وخاصة مع صدور بعض الأنظمة
والقرارات السامية وهي:
1ـ المرسوم الملكي
رقم م/11 وتاريخ 29/5/1404هـ نظام مكافحة لقش التجاري ولائحته التنفيذية المادة
(19) التي تقصي بأن مختبرات مراقبه الجودة هي المختبرات الرسمية المعتمدة والمعتد
بتقاريرها عند نظر المخالفات أمام لجان الحكم المختصة.
2- الأمر السامي
رقم 7/506/م وتاريخ 28/3/1406هـ يقضي بالموافقة على قرار اللجنة العليا للإصلاح
الإداري رقم 159 وتاريخ 9/9/1405هـ ، وبموجب الفقرة أولاً من الأمر الكريم توكل
مهمة فحص العينات لغرض الفسح الجمركي لجميع المواد والسلع المستوردة أياً كان نوعها
إلى الإدارة العامة لحماية المستهلك (مختبرات مراقبة الجودة النوعية بوزارة
التجارة) وتستثنى من ذلك المواد المتفجرة حيث تختص وزارة الداخلية بفحصها وتحليلها
ومن ثم يتقرر الآذن بفسحها من عدمه.
3- الأمر السامي
رقم 50 وتاريخ 17/3/1410هـ البند ثالثاً فيما عدا البنود الموصوفة كصلاحيات للفسح
عن طريق المحاجر البيطرية والزراعية فأن صلاحية فحص جميع المنتجات والسلع الأخرى من
إختصاص وزارة التجارة (مختبرات مراقبة الجودة النوعية).
وأخذت وزارة
التجارة في التوسع افقياً ورأسياً لضمان تغطية المظلة الرقابية واستيعاب جميع
المنتجات الغذائية والعديد من السلع الاستهلاكية وفي مقدمتها حديد التسليح /
الألمونيوم /العطور وما في حكمها /المعادن الثمينة والأحجار الكريمة /أدوات وأجهزة
القياس والمعايرة ، حيث تم افتتاح العديد من الأقسام المخبرية مع تجهيزها بأحدث
تقنيات العصر الحديث من أجهزة الفحص الكروماتوجرافي السائلة /الغازية /العالية
الكفاءة /والمزودة بمطياف الكتلة /وأجهزة الامتصاص الذري/وأجهزة الكشف الإشعاعي …
الخ0
هذا وقد بلغ
عدد المختبرات العاملة حالياً عشرمختبرات (جدة/ الدمام/ الرياض / حالة عمار /جازان
/ الجبيل / الحديثه / سلوي / البطحاء / جديدة عرعر) في إطار خطة شاملة التغطية جميع
المنافذ الهامة ضماناً لعدم تسرب أية سلع أو منتجات غير مطابقة للمواصفات المقررة.
دور
الفحوص والاختبارات التي تقوم بها المختبرات:
تتولى مختبرات
الجودة العديد من المهام من بينها:
أ - سحب العينات من
جميع إرساليات المواد الغذائية والمنتجات الاستهلاكية المختلفة والأدوية .. الخ
التي يتم استيرادها عبر جميع المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية والتعاون مع
أعضاء هيئات ضبط الغش التجاري لسحب عينات من الأسواق والمستودعات وخطوط الإنتاج
بالمصانع المحلية وذلك من خلال مجموعات الفنيين المدربين على أعمال المعاينة والفحص
وسحب العينات.
ب - الفحص الإشعاعي
.. ويتم ذلك في المنافذ الجمركية باستخدام أجهزة الفحص الإشعاعي السريع والإجازة
إشعاعيا إذا ثبت تحقيق الحدود الوطنية المسموحة وتأكيد عدم التلوث الإشعاعي ، وعند
الشك يتم الإحالة إلى الفحص الإشعاعي الدقيق في الأقسام المختصة بمختبرات مراقبة
الجودة النوعية ضماناً لعدم تسرب أية أغذية غير مأمونة.
ج - الفحوصات
الطبيعية (الفيزيائية) الظاهرية والحسية .. حيث يتم فحص العينات الواردة للمختبر من
ناحية الخواص الفيزيائية للعينة للتأكد من عدم وجود تغير في الون والطعم والرائحة
أو وجود انتفاخ او أنكماش أوصداء على العبوة ،وكذلك التأكد من وجود بيانات متكاملة
على العينة ومطابقتها لمواصفة البطاقة الخاصة بالمواد الغذائية المعبأة ، مع
التأكيد على عدم وجود أية بيانات او ايضاحات مضللة أو خادعة.
د – الفحوص المخبرية
ويمكن إيجاز أهمها التأكد من جودة وسلامة الأغذية كالتالـي :-
1 - اختبارات
وفحوص النقاوة :
ويتم الفحص
لتقدير النقاوة والمقارنة بالحدود الوطنية والعالمية بـها بالنسبة للعينة التي يتم
فحصها سواء من حيث وجود العيوب أو الملوثات والقاذورات والبقايا والمواد الغريبة
والحشرات والأجزاء الحشرية والإصابات الحشرية .. الخ .
2 - الفحص
الإشعاعي الدقيق :
حيث يتم فحص
العينات المحالة من أقسام الفحص الإشعاعي السريع للتأكد من عدم احتوائهاعلى مواد
مشعة ذات نشاط اشعاعي أعلى من الحدود المسموح بهاوثم إصدار النتائج الدقيقة للفحص
متضمنة أما القبول أو الرفض النهائي للعينة.
3 - الفحوص
الجرثومية :
حيث يتم الفحص
لتقدير العدد الكلي من الكائنات الدقيقة (الخمائر ، الفطريات، البكتريا .. الخ)
وكذلك الكشف عن التلوث ( مثل مجموعة الكوليفورم وميكروب القولون النموذجي
E.COLI
) إضافة إلى الكشف عن
الميكروبات الممرضة طبقاً لنوعية العينة مثل ميكروب السالمونيلا في الدجاج
وميكروبات التسمم الغذائي الأخرى ( مثل المكورات العنقودية وضمات الكوليرا .. الخ )
.
4 - الفحوص
الكيميائية :
ويندرج تحتها
مجموعة من الأقسام المختصة مثل :-
أ - قسم فحص الزيوت
والدهون .. للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية وعدم الغش وخلوها من منتجات
الخنزير (المحرمات) .
ب - قسم الكشف عن
المضافات الغذائية وتقديرها كمياً مثل المواد الملونة ومضادات التكتل ومغلظات
القوام ومضادات الأكسدة بهدف التعرف على المواد المضافة وتقديرها كمياً حيث يتم
الرفض عند استخدام مواد غير مسموحة أو بكميات أعلى من الحدود المقررة نظاماً .
ج - قسم الكشف عن
الأملاح والمعادن :
يتم تقدير
الأملاح والمعادن الخفيفة والثقيلة والتأكد من مطابقتها للحدود المسموحة تأكيداً
لسلامة الغذاء وجودتة وعدم تلوثةً .
د - قسم تقدير بقايا
المبيدات الحشرية :
حيث يتم تقدير
الآثار المتبقية (RESIDUE)
للتأكد من عدم وجود
بقايا مبيدات أو مواد كيميائية ضارة أو ممنوعة وكذلك لضمان التأكد من عدم تجاوز
الحدود المسموحة .
هـ قسم تقدير
السموم الفطرية :
حيث يتم الكشف
عن السموم الفطرية MYCOTOXINES
مثل سم الافلاتوكسين
AFLATOXINE
والتأكد من إجازة
العينة وفقاً للقواعد والحدود في هذا الصدد قبل إصدار القرار النهائي بإجازة العرض
في الأسواق .
و_ قسم السكريات :
الكشف عن نوع السكريات في العسل والمواد الغذائية الاخرى وكذلك المواد الغذائية
التي تحتوي على المحليات الصناعية .
ز- قسم الكحولات :
يتم الكشف عن الكحول في المشروبات والعصائر وشراب الشعير.
ح - قسم منتجات
الخنزير يتم الكشف عن منتجات الخنزير في اللحوم المطبوخة او الشحوم او الدهون في
شعر الخنزير المستخدم في فرش الحلاقة او فرش الرسم .
ط – قسم المضادات
الحيوية يتم الكشف عن بقايا المضادات الحيوية في الحليب واللحوم والدواجن .
الفسح الداخلي
والمباشر:
يعتبر هذا
الإجراء هو التدرج الطبيعي للخبرة العملية وإمكانية التيسير دون إخلال بالقواعد
الأساسية حيث يتم حالياً فسح ما يزيد على 70% من إجمالي الواردات في زمن قياسي لا
يتعدى ساعات قليلة تكون خلالها الشحنات متوفرة في الأسواق ومستودعات المستوردين
وترتفع نسبة الفسح المباشر إلى 90% في بعض المنافذ الجمركية .
ويمكن اجمال أهم
الأنشطة التي تقوم بها المختبرات فيما يلي:
1 - تقوم بتحليل
عينات المواد الغذائية الواردة ويجري عليها الاختبارات الكيميائية أو الجرثومية أو
الإشعاعية للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية ومدى صلاحيتها للاستهلاك الآدمي .
2 - فحص الحديد
والألمونيوم والذهب والأحجار الكريمة والأوزان والقياسات المترية وإخضاعها
للمواصفات السعودية .
3 - فحص وتحليل
المستحضرات العطرية ومستحضرات التجميل والأدويه
4 - فحص وتحليل بعض
السلع الاستهلاكيه مثل أقلام الرصاص ومياه راديترات السيارات وبعض الكيماويات
وغيرها .
5 - المشاركة في فسح
السلع الاستهلاكية الغير غذائية الخاضعة لنظام شهادات المطابقة بالتعاون مع الهيئة
العربية السعودية للمواصفات والمقاييس .
6 - القيام بفسح
الإرساليات ذات الجودة الثابتة فسحاً مباشراً في الساحات الجمركية في المنافذ تحت
إشراف فنيين مدربين لذلك .
7 - تدريب طلبة
الجامعات والمعاهد الصحية على بعض التحاليل المخبرية التخصصية التي تتطلب تخرجهم
الحصول على بعض ساعات التدريب في مجال التحاليل الغذائية وكذلك تدريب بعض منسوبي
الجهات الحكومية على بعض طرق التحليل .
8 - الاشتراك في
اللجان المشكلة لدراسة بعض الحالات ذات الصلة بمجال العمل وإعداد التقارير
والتوصيات
9 - الاشتراك في
لجان فنية لزيارة المصانع الوطنية وسحب العينات للتأكد من جودتها ومطابقتها
للمواصفات القياسية السعودية .
10 - الاشتراك في
اللجان العامة واللجان الفنية لوضع المواصفات القياسية السعودية.
11 - الاشتراك في
الندوات والحلقات العلمية .
12 - استقبال الوفود
الزائرة وطلبة المدارس الحكومية والأهلية.
13
–
إبراز أنشطة المختبر من خلال المشاركة في المعارض المصاحبة للندوات العلمية .
14 - تقديم
الاستشارات الفنية للمستوردين لكل ما من شأنه مصلحة المستورد والمستهلك معاً .
الاستعانة بالمختبرات الخاصة:
في ضوء التوسع الكبير والمستمر في النشاط الاقتصادي وانفتاح الأسواق السعودية
وتدفق كم هائل من السلع والمنتجات والأجهزة المختلفة على هذه الأسواق وحيث أن عملية
فحص جميع المنتجات المستوردة والمصنعة محلياً تعتمد أساساً على وجود المختبرات
المتخصصة ذات التجهيزات الفنية المتكاملة وتوفر الكوادر الفنية المؤهلة الأمر الذي
يستوجب التحديث المستمر والتوسع الأفقي والرأسي في حجم وطاقة المختبرات التابعة
للوزارة ضماناً للقيام بجميع مهام الفحص والتحليل وشمول ذلك جميع السلع والمنتجات
تحقيقاً لمتطلبات الوقاية وأمن وسلامة المواطنين.
إلا أنه وبالنظر لمحدودية الاعتمادات المالية المتوفرة في ظل الظروف المالية خلال
السنوات العشر الماضية وبناء على التوجيهات السامية بتشجيع وتعزيز دور القطاع الخاص
في النشاط الاقتصادي بالمملكة، فقد أعدت الوزارة بالتعاون مع الجهات المختصة لائحة
بالقواعد والضوابط الفنية اللازمة للاستعانة بالمختبرات الخاصة في إجراء عمليات
الفحص والتحليل في منافذ المملكة.
وقد صدر المرسوم الملكي الكريم رقم م/3 وتاريخ
8/2/1423 هـ بالمصادقة على قرار مجلس الوزراء
رقم 29 وتاريخ 25/1/1423هـ القاضي بالموافقة على
نظام المختبرات الخاصة، وسوف يبدأ اعتماد
النظر في طلبات إنشاء المختبرات الخاصة بعد الانتهاء من وضع الضوابط والمتطلبات
الفنية اللازمة لتحديد فئات المختبرات الخاصة والشروط اللازم توافرها لكل فئة.